تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
85
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
جزؤه أو شرطه إلى آخر ما ذكره . ثمّ إنّا قد أشرنا إلى أنّ المنهيّ عنه ينقسم إلى أقسام : وهي المنهيّ عنه لنفسه ، والمنهيّ عنه لجزئه ، أو لشرطه ، أو لوصفه الداخل - وقد يعبّر عنه بالوصف اللازم - أو لوصفه الخارج - المعبّر عنه أيضا بالمفارق - أو لأمر مباين له متّحد معه في الوجود ، أو غير ( 1 ) متّحد معه فيه ، وهو بجميع أقسامه المذكورة داخل في محلّ النزاع ، لإطلاق عنوان المتقدّمين المعنونين للمسألة من غير تعرّض لتقسيم المنهيّ عنه أيضا وعدم تصريح من تعرّض لتقسيمه من المتأخّرين بخروج واحد منها عنه . ثمّ المراد بالقسم الأوّل ما كان منشأ تعلَّق النهي به نفسه ، بمعنى أنّه - من حيث هو من غير ملاحظة آخر - مبغوض للشارع منهيّ عنه لنفسه . وبالقسم الثاني ما كان منشأ تعلَّقه به مبغوضيّة جزئه . وبالثالث ما كان منشأ تعلَّقه به شرطه ، والشرط يحتمل أمرين : أحدهما : هو الأمر الخارج عن المأمور به الَّذي اعتبر تقيّده في المأمور به . وثانيهما : هو وصف التلبّس ، أي تلبّس المأمور به بكونه مع ذلك الأمر . وبالرابع ما كان منشأ تعلَّقه وصفه الداخل ، وهكذا الحال إلى آخر الأقسام ، فلا نطيل الكلام . ثمّ المراد بالوصف الداخل يحتمل أن يكون هو الوصف الَّذي لا ينفكّ عن الفعل في الخارج ويكون من مقوّمات شخصيّته ، كالجهر والإخفات بالنسبة إلى القراءة ، وكالكون في اليوم في الصوم ، كما مثّل به بعض المحقّقين ( 2 ) مع تفسيره للوصف الداخل بما ذكر .
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : لا متّحد . . ( 2 ) القوانين : 156 - 157 . .